الجمعة، 23 يناير 2009

مبتدع الكفر هو الكافر وعلية وزر من اتبعة

جريرة الكفر بالله وابتداعها من الأساس جريمة عقدية، تلحق من قال بها أولاً، وجاءت أفعالهموافقة لها، وحكم الله عليه، ولا معقب لحكمه، ولا يمكن أن يغادره ذلك الحكم بتوبة؛ لأن اللهيعلم ما وقع منه، وما هو واقع منه أيضاً مستقبلاً، لذلك قطع الله بكفره حالاً ومآلاً، وقد جاءمؤكداً في أصناف من الناس في أكثر من آية من آيات القرآن.أول هذه الآيات قوله تعالى: »لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم قل فمن يملكمن الله شيئاً إن أراد أن يهلك المسيح ابن مريم وأمه ومن في الأرض جميعاً ولله ملك السماواتوالأرض وما بينهما يخلق ما يشاء والله على كل شيء قدير « (المائدة: ١٧ ).هذا القول الصادر من أهله: »إن الله هو المسيح ابن مريم « فيه من التجرؤ على الله ما فيه؛إذ يجعلون المخلوق خالقاً، والعبد النبي إلهاً خالقاً، إذ َ سووا بين الله - عز وجل - وبين أحد عبادهعيسى ابن مريم، ولعظمة الفرية وشناعتها استحقت أن يؤكد الله - عز وجل - في حقهاالرمي بالكفر الذي هو أعظم ذنب، مؤكداً بما لا يدع مجالاً لشك أو توبة في قابل الأيام، ولزيادةتأكيد ذلك الحكم وقطيعته ُ كرِّر مرة ثانية بجميع ألفاظه في موضع آخر: »لقد كفر الذين قالواإن الله هو المسيح ابن مريم « (المائدة: ٧٢ ).وعلاوة على الصنف الأول الذي ابتدع الكفر بالتسوية بين الله - عز وجل - وعيسى ابن مريمو ُ حكم عليه بالكفر، فإن هناك ضرباً كفرياً آخر أقره قوله تعالى مؤكداً أيضاً: »لقد كفر الذينقالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا اله واحد وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسنَّ الذين كفروامنهم عذاب أليم « (الملمائدة: ٧٣ )، فإنه إن كان أصحاب الصنف الكفري الأول يسوون بين الله - عزوجل - وبين عيسى ابن مريم، فإن هذا الضرب الحالي من الكفر يجعل الله - عز وجل - واحداً من ثالوث، هو الأب والابن والروح القدس، أو الأب والابن والعذراء، وعلى ذلك الضلال يرد جل جلاله،مبيناً وحدانيته: »ومن من إله إلا إله واحد «، مذيلاً بتأكيد كفرهم، ومختوماً بالتهديد بعذابأليم: »وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم « (المائدة: ٧٣ ).كذلك، هناك مبتدعون لكفر، تمثل في التفريق بين الله ورسله عن طريق الإيمان ببعض الأشياءوالكفر ببعضها الآخر وفق الأمزجة، بحيث يكون لهم طريق آخر على غير نهج الله - عز وجل- ورسله، في حين أن الدين اتباع، لا مكان فيه للابتداع، ومن هنا استحق هؤلاء الحكم عليهمبالكفر والتهديد بالعذاب المهين، وقد ظهر ذلك جلياً في قوله سبحانه: »إن الذين يكفرون باللهورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوابين ذلك سبيلا أولئك هم الكافرون حقاً وأعتدنا للكافرين عذاباً مهيناً « (النساء: ١٥٠ - ١٥١ ).وناهيك عما مضى، فلم يقف ركب الكفر عند حد، فقد اخترق الحدود وتجاوز السدود إلى أنيصل إلى التطاول على الذات الإلهية كذبا، أو يكذب برسالة الحق والهدى حين تأتيه في ظلمما بعده ظلم، وهؤلاء وأولئك يحكم الله بكفرهم ووجود مقامهم جاهزاً في النار، وذلك ما قررهقوله تعالى: »ومن أظلم ممن افترى على الله كذباً أو كذب بالحق لما جاءه أليس في جهنم مثوىللكافرين « (العنكبوت: ٦٨ ).ومهما يكن من أمر، فإن مسؤولية من كفَّره الله، بسبب ما اجترحه في حق الله، وفيحق رسله، بل وفي حق نفسه لا تقف عند ذنبه هو بالكفر، ومن ثم خلوده في النار، وإنما تمتدالمسؤولية إلى أبعد من ذلك، حتى يحمل ذنب من اتبعه، بحيث يحمل أوزاراً مع أوزاره وأثقالاً معأثقاله؛ فمن َ سنَّ سنة سيئة عليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة، ولذلك تلزم توعيةهؤلاء المتابعين وتبصيرهم بالطريق الصحيح، طريق الله - عز وجل - والإيمان به، ولا نكتفيبمجرد تصنيفهم في قائمة الكافرين ووصمهم بالكفر، فذلك لا يجدي فتيلا، ولا ينفع بكثيرأو قليل.

الشيطان العدو الحقيقي

إن الأخوة الإنسانية بين جميع بني آدم من أبجدياتها ومقتضايتها عدم العداء ونشر السلاموالإصلاح بين الجميع، إذ في الحقيقة ليس هناك عداء بين الإنسان وأخيه الإنسان لأن أصلهماواحد، وإن كان هناك عداء، فهو عداء عارض قد يتحول إلي محبة، إذ وارد أن يتحول العدو حبيباً والمخالف موافقاً، وذلك حين تزال أسباب العداء والمخالفة، وتحل أسباب المحبة والموافقة، وإذا كانذلك كذلك، فإن العداء الحقيقي والدائم والذي تأصل من لدن خلق آدم، وحتى يومنا هذا، وإلىقيام الساعة، هو العداء بين الإنسان والشيطان، وقد تجلت جذور ذلك العداء من لدن حسدالشيطان واستكباره عن السجود لآدم ومخالفة أمر ربه وترصده لآدم وذريته بالغواية كما غوى، وذلك ما تؤكده الآيات في قوله تعالى: »وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلاإبليس قال أأسجد لمن خلقت طينا قال أرأيتك هذا الذي كرمت علي لئن أخرتن إلي يوم القيامةلأحتنكن ذريته إلا قليلا، قال اذهب فمن تبعك منهم فإن جهنم جزاؤكم جزاء موفورا واستفززمن استطعت منهم بصوتك وأجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الأموال والأولادوعدهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا « (الآيات: ٦١ - ٦٤ ).وهذا العداء من الشيطان للإنسان يحذرنا منه الله - عز وجل - كثيراً في كثير من من الآيات،مثل قوله: »إن الشيطان للإنسان عدو مبين « (يوسف: ٥)، وقوله : »إن الشيطان كان للإنسانعدوا مبيناً « (الإسراء: ٥٣ ) وقوله: »وكان الشيطان للإنسان خذولا « (الفرقان: ٢٩ ) وقوله ناصحاً:»إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا « (فاطر: ٦) وقوله مذكراً: »ألم عهد إليكم يا بني آدم ألا تعبدوا الشيطان « (يس: ٦٠ ).وعلاوة على ذلك، فإن الله - عز وجل - يحذر عباده من كل ما يتعلق بالشيطان حتى خطواته واقتفاء أثره، وذلك في قوله تعالى: »يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبعخطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر « (النور: ٢١ ).ومن قبيل تحذير الله - عز وجل - من اتباع الشيطان والسير في ركابه وعيده جل جلالهبجهنم لكل من سولت له نفسه واتبع طريق الشيطان، وذلك في قوله تعالى: »قال اخرجمنها مذؤوما مدحورا لمن تبعك منهم لأملأن جهنم منكم أجمعين « (الأعراف: ١٨ ).وهكذا يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن الناس إخوة، ينعمون فيما بينهم بالأخوة الإنسانية،ويستظلون بها، وإن اختلفوا، وذلك وارد، فإن المحبة سرعان ما تقتلع جذور الكراهية وتحل محلها،أما الاختلاف الدائم والكراهية الأبدية السرمدية، والعداء المتأصل منذ بدء الخليقة، وحتى يرثالله الأرض ومن عليها، فذلك في علاقة الشيطان بالإنسان فالشيطان هو العدو الحقيقي للإنسان، ومن ثم يحذر الله - عز وجل - بني آدم ويذكرهم بسابق غوايته لآدم: »يا بني آدم لايفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوآتهما إنهيراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون « (الأعراف:٢٧ ) اذن من المفترض بدل قول الكره والعداء لاحد من ابناء آدم عليه السلام علينا ان نصحح المسار لتقارب للفوز باجر النصح والهدايه للحق وان لانكون سببآ في العداء والتناحر الذي يصب في مصلحت الشيطان وحدة . وطبعآ هذا الموضوع لنقاش . وعلينا ان نتخيل لو بعثنا يوم القيامه وفي ميزان اعمالنا هدايه اسرائيلي او امريكي على يدينا اليسى افضل من رئية العداء والقتل وعدم النصح في اعمالنا يوم الحساب ايهما تختار كنت سببآ لدخول اسرائيلي لدين الاسلام او كنت سببآ في استمراره على دين ولى وانتهاء هذا والله اعلم