الجمعة، 23 يناير 2009

الشيطان العدو الحقيقي

إن الأخوة الإنسانية بين جميع بني آدم من أبجدياتها ومقتضايتها عدم العداء ونشر السلاموالإصلاح بين الجميع، إذ في الحقيقة ليس هناك عداء بين الإنسان وأخيه الإنسان لأن أصلهماواحد، وإن كان هناك عداء، فهو عداء عارض قد يتحول إلي محبة، إذ وارد أن يتحول العدو حبيباً والمخالف موافقاً، وذلك حين تزال أسباب العداء والمخالفة، وتحل أسباب المحبة والموافقة، وإذا كانذلك كذلك، فإن العداء الحقيقي والدائم والذي تأصل من لدن خلق آدم، وحتى يومنا هذا، وإلىقيام الساعة، هو العداء بين الإنسان والشيطان، وقد تجلت جذور ذلك العداء من لدن حسدالشيطان واستكباره عن السجود لآدم ومخالفة أمر ربه وترصده لآدم وذريته بالغواية كما غوى، وذلك ما تؤكده الآيات في قوله تعالى: »وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلاإبليس قال أأسجد لمن خلقت طينا قال أرأيتك هذا الذي كرمت علي لئن أخرتن إلي يوم القيامةلأحتنكن ذريته إلا قليلا، قال اذهب فمن تبعك منهم فإن جهنم جزاؤكم جزاء موفورا واستفززمن استطعت منهم بصوتك وأجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الأموال والأولادوعدهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا « (الآيات: ٦١ - ٦٤ ).وهذا العداء من الشيطان للإنسان يحذرنا منه الله - عز وجل - كثيراً في كثير من من الآيات،مثل قوله: »إن الشيطان للإنسان عدو مبين « (يوسف: ٥)، وقوله : »إن الشيطان كان للإنسانعدوا مبيناً « (الإسراء: ٥٣ ) وقوله: »وكان الشيطان للإنسان خذولا « (الفرقان: ٢٩ ) وقوله ناصحاً:»إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا « (فاطر: ٦) وقوله مذكراً: »ألم عهد إليكم يا بني آدم ألا تعبدوا الشيطان « (يس: ٦٠ ).وعلاوة على ذلك، فإن الله - عز وجل - يحذر عباده من كل ما يتعلق بالشيطان حتى خطواته واقتفاء أثره، وذلك في قوله تعالى: »يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبعخطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر « (النور: ٢١ ).ومن قبيل تحذير الله - عز وجل - من اتباع الشيطان والسير في ركابه وعيده جل جلالهبجهنم لكل من سولت له نفسه واتبع طريق الشيطان، وذلك في قوله تعالى: »قال اخرجمنها مذؤوما مدحورا لمن تبعك منهم لأملأن جهنم منكم أجمعين « (الأعراف: ١٨ ).وهكذا يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن الناس إخوة، ينعمون فيما بينهم بالأخوة الإنسانية،ويستظلون بها، وإن اختلفوا، وذلك وارد، فإن المحبة سرعان ما تقتلع جذور الكراهية وتحل محلها،أما الاختلاف الدائم والكراهية الأبدية السرمدية، والعداء المتأصل منذ بدء الخليقة، وحتى يرثالله الأرض ومن عليها، فذلك في علاقة الشيطان بالإنسان فالشيطان هو العدو الحقيقي للإنسان، ومن ثم يحذر الله - عز وجل - بني آدم ويذكرهم بسابق غوايته لآدم: »يا بني آدم لايفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوآتهما إنهيراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون « (الأعراف:٢٧ ) اذن من المفترض بدل قول الكره والعداء لاحد من ابناء آدم عليه السلام علينا ان نصحح المسار لتقارب للفوز باجر النصح والهدايه للحق وان لانكون سببآ في العداء والتناحر الذي يصب في مصلحت الشيطان وحدة . وطبعآ هذا الموضوع لنقاش . وعلينا ان نتخيل لو بعثنا يوم القيامه وفي ميزان اعمالنا هدايه اسرائيلي او امريكي على يدينا اليسى افضل من رئية العداء والقتل وعدم النصح في اعمالنا يوم الحساب ايهما تختار كنت سببآ لدخول اسرائيلي لدين الاسلام او كنت سببآ في استمراره على دين ولى وانتهاء هذا والله اعلم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق